السيد مصطفى الخميني
44
الطهارة الكبير
ولاستلزامه كونه ماء ذا مادة ، وهو مقابل الكر ، غير سديد ، لأن موضوعها الماء البالغ كذا . إن قلت : قضية ما سلف نجاسة القليل أيضا ، فيلزم نجاسة البئر القليل . قلت : كلا ، لما مر في ماء الحمام : أن الماء القليل الذي له المادة - أصلية كانت ، أو جعلية وصناعية - غير منفعل ( 1 ) ، بل ماء الحمام لكونه بمنزلة الماء الجاري ، لا يصير منفعلا ، والجاري لكونه ذا مادة ، لا ينفعل بحكم العرف القطعي . توهم دلالة موثقة عمار على اعتبار كرية البئر وجوابه إن قيل : التفكيك بين القليل والكثير فيما نحن فيه ، مفاد بعض المآثير ، ومنها موثق عمار ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن البئر يقع فيها زبيل عذرة يابسة أو رطبة . فقال : " لا بأس إذا كان فيها ماء كثير " ( 2 ) . قلنا : لا وجه للتفكيك ، لأن هذه الرواية قاصرة دلالة : إما لأجل أن الظاهر منها هي الكثرة العرفية ، لمكان قوله : " ماء كثير " ولا يقول : " الماء الكثير " أو لأجل أن الكثرة الشرعية أعم من الكثير الراكد ، فيكون البئر لمكان المادة ، من الكثير أيضا . وأما المآثير الأخر الواردة في
--> 1 - تقدم في الصفحة 27 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 416 / 1312 ، وسائل الشيعة 1 : 174 - 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 15 .